الشيخ الأنصاري
323
فرائد الأصول
المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجردة عنها وأنه ليس مخالفا للسيد ( قدس سرهما ) ، فهو كمصادمة الضرورة ، فإن في العبارة المتقدمة من العدة ( 1 ) وغيرها مما لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد . نعم ، يوافقه في العمل بهذه الأخبار المدونة ، إلا أن السيد يدعي تواترها له أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم ، كما صرح به في محكي كلامه في جواب المسائل التبانيات : من أن أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها ، إما بالتواتر أو بأمارة وعلامة تدل على صحتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وإن وجدناها في الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد ( 2 ) ، انتهى . والشيخ يأبى عن احتفافها بها ( 3 ) ، كما عرفت ( 4 ) كلامه السابق في جواب ما أورده على نفسه بقوله : فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون الذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الأخبار بمجردها ، بل إنما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها ، إلى آخر ما ذكره ( 5 ) . ومجرد عمل السيد والشيخ بخبر خاص - لدعوى الأول تواتره ، والثاني كون خبر الواحد حجة - لا يلزم منه توافقهما في مسألة خبر الواحد ، فإن الخلاف فيها يثمر في خبر يدعي السيد تواتره ولا يراه
--> ( 1 ) راجع الصفحة 318 . ( 2 ) المسائل التبانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 26 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " بها " : " بالقرينة " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " من " . ( 5 ) راجع الصفحة 318 .